المصدر: دبي – العربية.نت

دمر الانفجار المؤلم الذي وقع في 4 أغسطس الجاري، وشوه معالم مدينة بيروت بشكل كامل، مخزون المواد الغذائية ووجه ضربة جديدة للاقتصاد المتعثر أصلاً.

هذا الانفجار الذي أبكى بيروت الجريحة، وأسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصا وتشريد مئات الآلاف من منازلهم، طالت تداعياته أيضاً إلى تدمير صوامع الحبوب التي تخزن معظم إمدادات القمح في البلاد، وألحق أضراراً بالغة بالميناء البحري الذي تصل عبره 85% من وارداته الغذائية.

يحدز مقال نشر في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية من أن هذا الدمار يهدد بتعميق التباطؤ الاقتصادي في لبنان الذي أدى بالفعل إلى ارتفاع معدلات البطالة، وإلى تضخم جامح كما فقدان قيمة العملة المحلية “الليرة اللبنانية” 80% من قيمتها.

محمد منذر، 48 عاما، هو واحد من اللبنانيين الذين ضاقت بهم الحال المعيشية ولم يجدوا سوى الموت سبيلا للراحة.. أجبر على إغلاق متجره للعطور والألعاب العام الماضي بسبب الوضع الاقتصاد المتدهور، قائلا:”أريد فقط أن أسقط ميتا”.

حتى قبل كارثة انفجار مرفأ بيروت، كان منذر يكافح لإطعام أطفاله الخمسة. يقول: في بعض الأيام، يكون العشاء العائلي عبارة عن علبة واحدة من الفول يتم تقاسمها بين الأسرة بأكملها.

كان يعتاش عن طريق بيع العطور.. يؤكد بحسرة: لم نبيع شيئا منذ 3 أسابيع وحتى لو جنيت بعض المال لشراء الطعام ، فالأشياء باهظة الثمن الآن ، ولا يمكننا تحمل أي شيء”.

تحذر وكالات الإغاثة من أن الجوع يمكن أن يصبح هو “القاعدة” في ما كان يعتبر في السابق بأنهم من الطبقة الوسطى.

قبل الانفجار، قدر البنك الدولي أن 22% من اللبنانيين يمكن أن يُدفعوا إلى الفقر المدقع و 45% تحت خط الفقر. ونحو 1.6 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية وزراعية في لبنان.

47 مليون دولار لضمان الأمن الغذائي

وسط هذه المعطيات، توقعت الأمم المتحدة أن لبنان سيحتاج إلى أكثر من 47 مليون دولار لضمان الأمن الغذائي في المستقبل القريب، داعية إلى حصص غذائية ومساعدات نقدية وواردات القمح.

وتعهدت الدول بمبلغ 297.8 مليون دولار للمساعدة في إعادة بناء عاصمة لبنان ، لكن فرنسا ، التي استضافت مؤتمر المانحين الافتراضي المدعوم من الأمم المتحدة، لم تقدم تفاصيل شاملة عن كيفية إنفاق الأموال.

من جانبه، يطلب برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة 250 مليون دولار كمساعدات للبنان للأشهر الـ6 المقبلة.

ويعمل برنامج الأغذية العالمي على توفير إمدادات من دقيق القمح والحبوب لمدة 3 أشهر للمخابز والمطاحن، على أن تصل الشحنة الأولى في غضون الأيام العشرة المقبلة. وتقدر الوكالة أن احتياطي دقيق القمح الحالي في لبنان لن يستمر سوى 6 أسابيع.

والمفارقة أنه يتم إعادة توجيه شحنات المواد الغذائية إلى ميناء طرابلس شمال لبنان، والذي يمكنه فقط التعامل مع جزء ضئيل من طاقة مرفأ بيروت.

بارقة الأمل الوحيدة وسط أزمة لدولار والصفعات المتتالية على اللبنانيين، أن الحكومة اللبنانية لا تزال تدعم سعر القمح، مما يساعد في الحفاظ على استقرار سعر الخبز، في حين تضاعفت أسعار العديد من الأطعمة الأخرى مرتين أو ثلاث مرات في الأشهر الأخيرة.

إذ لم يتمكن أصحاب محلات البقالة من مواكبة التضخم، وأحياناً زادوا أسعار بعض السلع مرتين أو 3 مرات في يوم واحد مع انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار. واختفت بعض العلامات التجارية تماما من الرفوف، واستبدلت بالمقلدة الأرخص نسبياً.

الهيكل التنظيمي

الدليل التنظيمي

التحول المؤسسي

الوصف الوظيفي

الاستشارات الإدارية

الاستشارات الاداريه

استشارات إدارية

شركة ماكنزي

شركة ey

شركة ماكنزي

مكتب استشارات إدارية

إعادة الهيكلة

شركة ديلويت

استشارات الموارد البشرية

شركة ديلويت

إرنست اند يونغ

إرنست اند يونج

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *